المتتبع للوضع السياسي الحالي لا بد أن يتفهم بسهولة هذا التقارب بين ايران وسوريا فالدولتان تسيران عكس ما تريد واشنطن فسوريا ترفض أي سلام لا يقوم على استعادة الحقوق وكل من لديه نظرة بسيطة يدرك ان اغتيال الحريري انصب في خانة الضغوط على سوريا لطرد المنظمات الفلسطينية والتأثير على حزب الله واقامة سلام شامل مع الكيان الصهيوني قائم على تأجير الأرض لمدة 99 سنة ، وهذا ما لم يحدث الى الآن. من ناحية أخرى فايران هي الأخرى لديها مصالح متضادة مع المصالح الامريكية من خلال ملف النووي والتدخل في العراق وخلافه.
لن تلبث الادارة الأمريكية في عهد بوش او خلفه ان تقرر وبناء على مصلحتها ومصلحة الكيان الصهيوني ان تتقارب مع احدى الدولتين (ايران او سوريا) على حساب الأخرى وسوف تكون هناك دراسات ومناقشات داخل الادارة الأمريكية لاختيار هذه الدولة فمن ستكون هذه الدولة؟
انها بالتأكيد ايران ولدى الادارة الأمريكية الكثير من الأسباب لذلك
1- مسألة النووي، صحيح ان ايران تقوم بتخصيب اليورانيوم ولكنها أعلنت مرارا أنه للاستخدام السلمي كما أن ايران ليس لديها مانع في التفتيش على منشئاتها النووية ناهيك عن أن تصنيع السلاح النووي يحتاج الى قدرات أخرى ولن تخفى هذه الاستعدادات عن أحد ويمكن تأخيرها بضربات جوية مكثفة بمساعدة روسيا التي لا شك انها سوف تنقلب على ايران ولو وصلنا الى اسوأ الاحتمالات بصنع ايران للقنبلة الذرية والسلاح النووي فأين سوف تستخدمه؟ ولو فرضنا أنها القت قنبلة أو اطلقت صاروخا نوويا واحد فهل ستحتمل ايران ضربة نووية واحدة أو ضربتين؟
ان الاداراة الأمريكية تحاول جاهدة منع ايران من الحصول على السلاح النووي لكن أين المشكلة فيما لو حصلت عليه فباكستان دولة اسلامية ولديها السلاح النووي (صحيح ان الحكومة علمانية لكن في اي لحظة قد يستلم اسلاميون معتدلون أو متشددون الحكم فلماذا لا تقلق امريكا لذلك).
2- مسألة العراق، السياسة مصالح وأمريكا برهنت أكثر من مرة على ذلك وقد ازاحت سلفادور اليندي رئيس تشيلي في السبعينات من القرن الماضي لانه عارض مصالحها كما أنها انقلبت على الرئيس الراحل صدام حسين لانتهاء المصلحة بينهما (والقائمة طويلة). لذلك سوف ترى ا
























